سياحة معرفية في الأغنية السودانية.. المدن السفر

Create: أربعاء, 04/03/2019 - 20:37
Author: alkhartoum
المدن السفر

 

تناولت الأغنية السودانية موضوع السفر كثيرا وارتبط بالمدن والمركبات العامة، بمعنى حينما يغني الفنان عثمان الشفيع (القطار المر مر فيهو حبيبي) يتضح تماما وجود سفر تم بواسطة قطار ولم يذكر اسم المدينة التي ارتحل منها أو التي سيصلها المحبوب. بينما ذكرت أسماء المدن والمناطق واضحة في أغنية (يا سايق الفيات) للشاعر إبراهيم العبادي تغنى بها أولا الفنان سرور ثم ارتبطت بعده بالفنان إبراهيم اللحو و(الفيات) ماركة سيارات ظهرت في عقدي الخمسينيات والأغنية تصف رحلة جغرافية للعديد من المحطات التي هي أساسا مدن وقرى مثل الشلال والرماش.

تعبر أغاني السفر والمدن والمركبات ( قطار- لوري- سيارة - طائرة) عن أشواق وأنفاس حارة تودع أو تستقبل المحبوب. وأغنية (من الأسكلة لوحلا) غناها في زمن الحقيبة الفنان سرور وشاعرها ود الرضي والآن يغنيها الفنان الجزار وهي رحلة من محطة الأسكلة بأم درمان حتى جنوب السودان مرورا بالعديد من المدن مثل (القطينة، الدويم، الكوة، كوستي، الجبلين، الرنك، جلهاك، ياكاك، ملوط، كدوك، ملكال، تنجا وأخيرا الرجاف).

الفنان إدريس إبراهيم له أغنية (مسافر وأنا تب للسفر ما عندي رغبة) وصف شعوري لحالة الإنسان الذي سيسافر رغما عن أنفه طالبا العلم أو باحثا عن رزق داخل الوطن أو خارجه.

الفنان زنقار تغنى بـ(من بف نفسك يا القطار) والفنان صلاح مصطفى (يرحل قطار ويمر قطار غالي الحروف) وأغنية (القطار الشالك إنت يدشدش حتة حتة) حتى لا يسافر المحبوب ولا يجد وسيلة سفر أو لأنه أخذه من هنا إلى هناك بعيدا حينما يغني (قطــــار الشوق متين ترحل تودينا نشوف بلداً حنان أهلها ترسى هنــــاك ترسينا). وهنا رجاء واستعطاف أن يتحرك القطار سريعا حتى يصل منطقة ومدينة المحبوب أو الأهل.

سيد خليفة (القطر قطر نويت السفر) اللوري أحد وسائل السفر قبل خمسة عقود خلت كان يسافر به الناس شمالا وجنوبا شرقا وغربا وارتبط السفر به بين المدن والقرى. الفنان عبد القادر سالم تغنى بـ(اللوري حل بي دلاني في الودي) والفنان عبدالكريم الكابلي (يا اللوري تشيل منو السيدة ولا حرم). كما ذكرت من خلال الأغاني (العربية) وهي مركبة خاصة في أغنية أبو داؤد (سوقيها ودي العربية) ومن أغاني الشباب الآن.

أما الطائرة فلم تجد حظا مقدرا مثل القطار والعربية واللوري.. الفنان إبراهيم الكاشف تغنى بـ(رحلة في طيات السحاب).  

المدن وجدت توثيقا وجدانيا في الأغنية السودانية وارتبطت أيضا بأسماء الفنانين (حيدر بورتسودان - ثنائي العاصمة - إبراهيم ود المقرن - منتصر الهلالية - ثنائي الموردة - العطبراوي - أمير حلفا - ثنائي الدبيبة). وحملت العديد من الأعمال الغنائية الخالدة أسماء المدن.

قدم الكابلي أغنية (كسلا) في صورة سياحية جاذبة وأغنية (ود مدني) لخليل فرح والآن أداها محمد الأمين و (يا مسافر جوبا) النور الجيلاني و(جبل مرة) لخليل إسماعيل وأخرى يغنيها أبو عركي البخيت، و(عروس الشرق بورتسودان) حيدر بورتسودان و(من أم در ربوع سودانا) حقيبة وهي أغنية جغرافية تطوف بربوع الوطن الحبيب واتخذت شعارا لبرنامج (الربوع) بأذاعة أم درمان في حقبة السبعينيات وأغنية (ليمون بارا) عبدالقادر سالم و(الخرطوم) الفنان حسن عطية و(توتي) سيد خليفة. 

كتب - سعيد الطيب

 

About Author