غرب كردفان..الاكثر إنتاجاً للأصماغ الطبيعية

Create: سبت, 03/23/2019 - 10:21
Author: alkhartoum
غرب كردفان

تقرير

تقع ولاية غرب كردفان بين خطي عرض (9:20 -14:50) درجة شمالاً وخطي طول (27:30 -32 ) درجة شرقاً، في مساحة تقدر بـ(114) ألف كيلو متر مربع أو ما يعادل 28 مليون فدان صالحة للزراعة والرعي والنشاط الغابي.

وتقسم التربة إلى 16 مليون فدان أراضي رملية و8 ملايين فدان أراضي قردودية و4 ملايين أراضي طينية، كما تمتد الولاية من المناخ شبه الصحراوي في الشمال إلى تخوم السافنا الغنية في الجنوب، حيث إن هذا التنوع المناخي يكسب الولاية ميزة نسبية مهمة من حيث التنوع الحيوي وتعدد المحاصيل الزراعية واختلاف التربة، فيما يبلغ معدل الأمطار السنوي في الشمال 250ملم، الوسط 450 ملم وأكثر من 650 ملم في جنوب الولاية.

 وتقع جل مساحة الولاية داخل حزام الصمغ العربي، الذي يمتد في مساحة الأراضي الرملية البالغة حوالي (15) مليون فدان، يمارس السكان القاطنون داخلها نشاطهم الزراعي والرعوي، بالإضافة لتربية الأشجار المنتجة للصمغ العربي، فيما تقدر المساحة التي تغطيها أشجار الهشاب بالإضافة للمساحة المتاحة للتوسع بها داخل الحزام حوالي عشر ملايين فدان.

وتمتاز أراضي الولاية بصلاحيتها في زراعة أشجار الهشاب والطلح في مساحات كبيرة، حيث تبلغ مساحة الأراضي الرملية التي تلائم نمو أشجار الهشاب (14) مليون فدان، فيما تبلغ الأراضي الطينيية الصالحة لنمو أشجار الطلح (4) ملايين فدان. وتتمتع الولاية بوجود المورد البشري المتمرس على عملية إنتاج الصمغ العربي مع وجود تنظيمات منتجين (جمعيات واتحادات). وتوفر منتجات الغابات غير الخشبية (ثمار الغابات)، بجانب وقوع (13) محلية بالولاية داخل حزام الصمغ العربي.

وتعتبر ولاية غرب كردفان من أكثر ولايات السودان إنتاجاً للأصماغ الطبيعية وخاصة الصمغ العربي لما تتمتع به من انتشار واسع لأشجار الهشاب في الشمال وأشجار الطلح في الجنوب وأشجار الطرق المنتجة لصمغ اللبان في المناطق الجبلية في الجنوب الشرقي من الولاية، كما تحظى بإنتاج وفير من ثمار الغابات كالعرديب والنبق والتبلدي والقضيم واللالوب وغيرها.

  كما أن إنسان الولاية لديه من الموروثات التاريخية في تربية شجرة الهشاب وإنتاج الصمغ العربي مما أهله للحفاظ على أشجار الصمغ العربي والاستمرار في عملية الإنتاج بصورة مستدامة ومتداخلة مع النشاط الزراعي وتربية الحيوان في دورة زراعية رعوية متنقلة مما جعل أشجار الهشاب تشكل أحزمة شجرية حول هذه المزارع توفر لها الحماية وزيادة خصوبة التربة وتوفير المراعي.

ويبلغ الإنتاج السنوي للولاية من الصمغ العربي ما بين (15- 16) ألف طن من صمغ الهشاب وبين (10 - 12) ألف طن صمغ الطلح، بجانب ألف طن من صمغ اللبان.

 بالإضافة إلى تلك المساحات المثمرة تتمتع الولاية بمساحات أخرى يمكن تعميرها بأشجار الهشاب بالحزام تبلغ حوالي ثمانية ملايين فدان. فإذا تم استخدام طريقة الإدارة المستدامة لشجرة الهشاب التي يبلغ عمرها الإنتاجي من الناحية الاقتصادية عشرين عاما، فإن المساحة الواجب تعميرها سنوياً (400) ألف فدان.

الهيئة القومية للغابات بالولاية تقوم بتعمير حزام الصمغ العربي بالولاية من خلال الإمكانيات المتوفرة والميزانيات المجازة سنوياً، حيث تغطي هذا الجهد مساحة (200) ألف فدان فيما يحتاج ما تبقى من المساحات الواجب تعميرها والبالغة أيضا 200 ألف فدان لتدخلات أخرى لتغطية تعميرها سنوياً خلال فترة العمر الإنتاجي المشار إليه، مما يتطلب تأهيل المشاتل الموجودة حالياً للتوسع في إنتاج الشتول مع حفر آبار ومعدات وتجهيزات المراقد والمظلات وزيادة جمع البذور بجانب تأهيل الإرشاد الغابي.

إن تعمير حزام الصمغ العربي بالولاية يؤدي إلى استقرار المواطنين وذلك لما يوفر من الحفاظ على التربة من عوامل التعرية والانجراف وتقليل حدة التغيرات المناخية مما يؤدي لزيادة الإنتاج في المزروعات والإنتاج الحيواني وتحقيق الاستقرار للمجتمعات الرعوية مع توفير مياه الشرب وتوفير الرعاية الصحية الأولية والتعليم لهم، بالإضافة إلى توفير وسائل الحركة لتفعيل عمليات المتابعة.

ومن المعوقات التي تواجه التوسع في إنتاج واستدامة الصمغ العربي بالولاية عدم استقرار المنتج لشح الماء، التوسع الزراعي على حساب الحزام، دخول الآليات غير الموصى بها للحراثة، مشاكل الرعاة والمنتجين، قلة منافذ التسويق، ومنافذ التمويل وعدم تغطيته أغلب فترات الإنتاج (المصروفات اليومية)، دخول تجار الشيل، عدم معرفة السعر قبل وقت كافٍ مما يؤثر في الإقبال على الإنتاج واقتصار عمليات إنتاج الصمغ العربي على كبار السن مما يؤثر على استدامة الإنتاج.

سونا

About Author