السودان : تحرير نقابة المحامين من الاسلاميين بعد سيطرة ثلاثين عاما

Create: سبت, 01/04/2020 - 13:06
Author: alkhartoum
Category
محامين

الخرطوم – تسلمت لجنة تفكيك نظام المؤتمر الوطني دار المحاميين بضاحية العمارات شرقي العاصمة السودانية من النقابة المحلولة امس الثلاثاء وقررت تعيين لجنة تسييرية ضمت المحامية فاطمة ابو القاسم أحمد الامام .

وكان اجتماع بين مجلس الوزراء ومجلس السيادة اجاز قانون تفكيك النظام والنقابات والاتحادات المهنية الموالية له بجانب استلام الاصول والمقرات وانهاء التمكين السياسي كما أجاز قانون حل المؤتمر الوطني وحظر نشاطه السياسي في السودان .وبحسب منسق اللجنة القانونية في قوى التغيير محمد حسن عربي بحسب بيان نشره الثلاثاء اعلن ان اللجنة التسييرية للمحاميين تسلمت دار المحاميين وضمت اللجنة المحامي جلال السيد وعلي عثمان قيلوب ويحي محمد الحسين ودعاء خالد حسن خالد ومحمد الحافظ وعفاف ابراهيم وابوالطيب العباسي وشيخ عبد الرحمن التوم وحنان عبد الرحمن المشرف وبكري جبريل واشرف احمد يس .

وضمت اللجنة التسييرية خلف الله عباس رحمة وعبد الوهاب عبد الله وصالح سعيد صالح ونون كشكوش ابراهيم واسامة سيد وحسن امام جلال وعز الدين ابراهيم صبري والتوم محمد الشمو ورحاب مبارك وحسين محمد حسين وديماس جيمس مرجان ومحمد عبد المتعال وابراهيم الخضر . وقال البيان ”  بناء على القرار تم اليوم تسليم دار المحامين المركزى بالخرطوم شارع ٦١ و مباني النقابة بشارع ٦١ العمارات للجنة التسيير بواسطة لجنة حصر و استلام أصول الاتحادات و النقابات و نقابة المحامين و اتحاد أصحاب العمل و ستباشر اللجنة التسييرية لدار المحاميين مهامها اعتبارا من الثلاثاء”

لجنة أطباء السودان: اللجنة الامنية لولاية البحر الاحمر والشرطة غير جادين في وقف العنف

Create: سبت, 01/04/2020 - 12:59
Author: alkhartoum
Category
لجنة اطباء السودان

بورتسودان – تسودُّ حالة من الهدؤ والحذر مدينة بورتسودان بعد إشتباكات شهدتها الاحياء الجنوبية بين مجموعات قبلية.

وابلغ مصدر من المدينة ان اشتباكاً محدوداً وقع صباح اليوم السبت في حي (مربع 22) تم احتواءه بواسطة الشرطة فيما لاتزال بعض الحشود من الاطراف المتصارعة موجودة في مناطق التماس بين الطرفين.

وكان الصراع قد اندلع يوم الخميس الماضي إثر مقتل شخص يُشتبه انه كان يحاول سرقة أحد المتاجر بوسط المدينة.

ووفقاً للجنة اطباء السودان المركزية بولاية البحر الاحمر “فقد بلغ العدد الكلي للإصابات بالطلق الناري والسلاح الأبيض (97) وعدد الوفيات ٩ حالات، (٤) بطلق ناري و (٥) حالات طعن بالسلاح الأبيض”.

وأتهمت اللجنة في بيان لها اللجنة الامنية والشرطة بالفشل في مهامها  “لعدم جدية الشرطة أولاً، ولضعف تدابير اللجنة الأمنية آلت الأمور لما هو عليه الآن وسالت الدماء مجدداً على ثغر السودان الباسم”.

وانتظمت مواقع التواصل الإجتماعي دعوات على نطاقٍ واسع تدعو لإقالة والي البحر الاحمر واللجنة الامنية للولاية.

 

 

التغيير

الأصم :عودة (10) مفقودين الى عائلاتهم والتغييرات الدبلوماسية بطيئة جدا الى عائلاتهم والتغييرات الدبلوماسية بطيئة جدا

Create: ثلاثاء, 12/10/2019 - 17:13
Author: alkhartoum
Category
الاصم

الخرطوم– كشف تجمع المهنيين عن عودة عشرة من مفقودي فض اعتصام القيادة العامة الى عائلاتهم وأكد أن إصابات العائدين تتفاوت بين الجروح والإضطرابات النفسية العميقة والسطحية.

وفي منحى آخر قلل من دعوات الخروج لمنسوبي النظام في 14ديسمبر القادم لاسقاط الحكومة الانتقالية وقال ان الشعب السوداني لن يكرر تجربة الجبهة الاسلامية مجددا.

وأعلن عضو سكرتارية تجمع المهنيين، محمد ناجي الأصم، في مؤتمر صحفي الإثنين أن الحملة التي بدأت في البحث عن مفقودي فض الاعتصام أحصت 20 مفقودا وتوصلت الى 15 مفقود وأعادت 10 مفقودين الى عائلاتهم بينما إستشهد خمسة.

وأوضح الاصم أن الحملة تعتقد ان عدد المفقودين أكبر من هذا الرقم مضيفا ان بعض العائلات لم تبلغ عن المفقودين وقال ” هناك 2 من المفقودين تم نقلهم أحياء الى مستشفى الاكاديمي بالخرطوم وتوفيا لاحقا ووثقت الحملة الحمض النووي للجثتين “.


وتابع الأصم ” نوفر الرعاية الطبية والقانونية للمفقودين الذين عادوا الى عائلاتهم والحملة ايضا على تواصل مع لجنة النائب العام في تحقيق فض الاعتصام “.

تغييرات الجهاز الدبلوماسي بطيئة

وأكد الأصم أن زيارة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الى واشنطون حققت نقلة كبيرة في العلاقة بين الولايات المتحدة والسودان مشيرا الى ان هذه الخطوة تقود الى إزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب .

وإنتقد الاصم بطء التغيير ات في جهاز الدبلوماسية السودانية خاصة بالخارج مشيرا الى ان هذه السفارات تمثل الحكومة الانتقالية ولابد من تفكيكها وتمثيل السودان بشكل صحيح مضيفا ان موقف السودان من حرب اليمن واضح والخرطوم تقوم برعاية مصالحها وموقف الحكومة مؤخرا تحدثت عن خفض الجنود وانها مع الحل السياسي  .

واعتبر الاصم حرق دار المؤتمر الوطني بمدينة عطبرة بولاية نهر النيل في ديسمبر الماضي بمثابة الرمزية الثورية واسقاط جبروت المؤتمر الوطني في ذلك اليوم وتابع “تدور نقاشات جميلة في راي على المنصات الاجتماعية عن المدينة الأولى التي اطلقت شرارة الثورة وأول مظاهرة حسب رصدنا خرجت في مايرنو في السادس من ديسمبر وثاني مظاهرة في الفاشر قام الطلاب حرق اطار ضخم وثالث مظاهرة كانت في الدمازين في 13ديسمبر وبعدها مدينة عطبرة “.

تعقيدات في ملف تعيين الولاة

وأقر الاصم بوجود تعقيدات في ملف تعيين الولاة المدنيين وكشف عن اتصالات بين الجبهة الثورية وقوى التغيير لحل الازمة خاصة بعد ان وضع هذا البند في الاتفاق الاطارئ الموقع في جوبا بتعيين الولاة بعد توقيع السلام وتابع “يمكن ان يتم التوافق على تعيين ولاة بشكل مؤقت “.

وأعلن الأصم تسلم تجمع المهنيين مشروع ميزانية 2020 وشرع في دراستها متوقعا توضيح رأي تجمع المهنيين حول الأجور بكل شفافية مشددا على ان تجمع المهنيين حركة مستقلة عن الحكومة الانتقالية .

ورحب الأصم بمشروع تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وأشار الى ان حزب المخلوع حول النقابات والاتحادات الى اجسام سلطوية وانتقد بشدة الاتحاد العام لنقابات عمال السودان قائلا انه يتحدث عن حرية العمل النقابي وهو ابعد مايكون عن هذا السلوك.

وطالب الأصم بضرورة تجميد أصول الاتحادات والنقابات وتشكيل لجان تسييرية وكشف عن امتلاك تجمع المهنيين مستندات قدمها الى لجنة تفكيك النظام ومكتب النائب العام موضحا ان تجمع المهنيين يعتزم طرح مشروع قانون تكوين النقابات خلال الأسبوع القادم بعد ان أجرى ورش داخلية .

ودعا الأصم الحركات النقابية العربية الى عدم التضامن مع الاتحادات والنقابات الموالية لنظام المخلوع وقال “رسالتنا لكم انكم لاتعلمون مايدور في السودان عليكم مراجعة مواقفكم هذه الاجسام حزبية سلطوية تختطف صوت العمال والمهنيين ومن المعيب ان نشاهد بيانات تضامن من جانبكم “.

قطار الى عطبرة ومسارات لخمسة مدن

 

وفيما يتعلق بإحياء ذكرى شرارة ثورة ديسمبر أكد الأصم أن تجمع المهنيين بالتعاون مع السلطة الانتقالية توافق على خمسة مسارات تطوف حول مختلف مدن خاصة التي أشعلت الحراك الشعبي .

وأضاف الأصم “هناك 5 مسارات مختلفة منها مسار قطار من الخرطوم الى عطبرة بالتنسيق مع القوى الثورية في عطبرة الى جانب اربعة مسارات شرقا وغربا وجنوبا وشمالا تقيم انشطة مختلفة “.

وقلل الاصم من ظهور الوالي السابق لولاية شرق دافور والقيادي في المؤتمر الوطني أنس عمر  في التلفزيون وقال ” اعتقد ان ظهور رموز النظام السابق في هذا الوقت يضيف للثورة ولايخصم منها هؤلاء حكموا ثلاثين سنة كلمة فشل غير كافية … قتلوا وشردوا الملايين والشعب السوداني لن يستجيب لدعوات منسوبي النظام لاسقاط الحكومة الانتقالية ولن يوافق على حكم الجبهة الاسلامية مجددا “.

كاف يهدد الهلال بنقل مبارياته الافريقية خارج السودان

Create: أحد, 12/08/2019 - 20:35
Author: alkhartoum
Category
الهلال

الخرطوم:
تلقي اتحاد الكرة السوداني اخطارا جديدا من الاتحاد الافريقي لكرة القدم (كاف) بشان ملاحظات سالبة متعلقة بالاستادات المضيفة للمبارايات الدولية.
ودعا اتحاد الكرة للاستجابة لمطالب (كاف) على وجه السرعة قبل حلول العام القادم والا سوف يتم تحويل مباريات الهلال في دورى المجموعات الافريقية الي خارج السودان

جامعة سودانية تحظر نشاط طلاب حزب (المؤتمر الوطني) المحلول

Create: أحد, 12/08/2019 - 19:11
Author: alkhartoum
Category
المؤتمر الوطني

 انضمت جامعة بحري بالعاصمة السودانية الى قائمة الجامعات التي حظرت نشاط طلاب حزب المؤتمر الوطني المحلول واصدرت قرارا بأيلولة كل الممتلكات التابعة لطلاب الحزب لإدارة الجامعة.

وذكر القرار، ان حظر نشاط طلاب الوطني استند على قانون تفكيك نظام الإنقاذ لسنة 2019م واحكام النظام الأساسي للجامعة (المادة 10/د) . وشمل القرار الذي أصدره عميد شؤون الطلاب بالجامعة طارق تاج السر حسن، حظر الروابط الاجتماعية والثقافية والسياسية بمختلف مسمياتها ،بما فيها حركة الطلاب الإسلاميين الوطنيين أو الحركة الإسلامية الطالبية وغيرها .

وحذر القرار الذي اطلعت عليه (التغيير) من اي خروقات وقال انه سيتم التعامل بكل حزم ووفق القوانيين والنظم واللوائح.

وكانت جامعات سوادنية اصدرت في وقت سابق قرارات مماثلة بحظر نشاط طلاب الحزب المحلول في اعقاب نشاط ابتدره طلاب الوطني في جامعة بحرى اكتوبر الماضي اسفر عن احداث عنف. 

 

 

التغيير

(12) مصابا في مهاجمة عسكريين بلدة شرقي السودان

Create: أحد, 12/08/2019 - 19:09
Author: alkhartoum
Category
كسلا

هاجم عسكريون ليل السبت قرية ابوقمل الواقعة في ريفي مدينة كسلا بشرقي السودان، على خلفية اعتداء نظامي على سيدات في القرية قبل ان يتصدين له بالقوة الامر الذي عاد على اثره العسكريين في وقت لاحق بقوة كبيرة على ظهر سيارتين عسكريتين واعتدوا على السكان ما اسفر عن وقوع اصابات نقل على اثرها نحو 12 جريحا الى المستشفى.

وقال عضو تحالف قوى الحرية والتغيير بالولاية، محمود مسلم، لـ(التغيير)، ان الاعتداءات ظلت تتكرر من وقت لآخر على اهالي القرية من قبل العسكريين الذين يقطنون معسكر قريب من البلدة.

وأشار مسلم، إلى ان الحادثة تعود إلى ان منسوباً للقوات المسلحة دخل الى القرية واعتدى على سيدتين قبل ان يتجمعن نساء آخريات ويوسعنه ضرباً ليغادر القرية، لكن السكان تفاجؤا بقوة كبيرة يقودها ضابط على ظهر “تاتشرين” تقتحم القرية في الليل وتعتدي على المواطنين بالضرب بالعصي والصفع والتنكيل باعقاب البنادق، ما اسفر عن اصابات من بينها اثنين من النساء الحوامل نقلن مع آخرين الى مستشفى الشرطة في المدينة.

ولفت القيادي في قوى الحرية والتغيير، إلى ان وجود الثكنة العسكرية قريبة من القرية تحول الى مهدد امني خطير في اعقاب الاعتداءات المتكررة، وحذر من مخاطر كبيرة ازاء استمرار هذه الاعتداءات. وأشار مسلم، الى وعود تلقاها المواطنين الذين احتجوا ليلة امس امام الوحدة العسكرية من قائدها بوقوف هذه الاعتداءات ومحاكمة المتهمين عسكريا.

 

 

 

التغيير

«أوفسايد الخرطوم»… يكشف تناقضات المجتمع السوداني خارج الملعب

Create: أحد, 12/08/2019 - 19:07
Author: alkhartoum
مروى زين

يتجاوز الفيلم الوثائقي الطويل «أوفسايد الخرطوم»، فكرة تأسيس فريق كرة قدم نسائي وسط حظر ديني ومجتمعي إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، فهو فيلم عن الحرية والحق في الحياة، وعن الواقع الاجتماعي الصعب وسيطرة «الإسلام السياسي» على المجتمع السوداني قبل الإطاحة بنظام الرئيس السابق عمر البشير، هنا تصبح كرة القدم رمزا للثورة، وضرورة لإحداث تغيير ما يجعل الفيلم حاملا إرهاصات الثورة التي قامت في مجتمع يتطلع إلى حريته ولم يعد قادرا على تحمل المزيد من القيود، وفقا لمخرجة الفيلم السودانية مروى زين.

يعد «أوفسايد الخرطوم» ثالث الأفلام السودانية التي حقّقت صحوة سينمائية كبيرة هذا العام، وأعادت السينما إلى صدارة المشهد في السودان بعدما توارت سنوات طويلة، ليكمل الضلع الثالث في مثلث التفوق الذي بدأه أمجد أبو العلا بفيلمه الروائي الطويل «ستموت في العشرين»، وصهيب قسم الباري بفيلمه الوثائقي الطويل «حديث عن الأشجار»، قبل عرض «أوفسايد الخرطوم» أخيراً ضمن مسابقة آفاق عربية بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي خلال دورته الـ41.

تدور أحداث الفيلم من خلال مجموعة من النساء الشابات اللاتي يقررن تحدي الحظر المفروض من قبل الحكم العسكري الإسلامي للبلاد، ويؤسسن فريق كرة قدم احترافيا، ويواجهن رفض السلطات والمجتمع، لكنهن يفشلن في الحصول على تصريح رسمي بتكوينه لكن الإصرار يدفعهن إلى المقاومة وتنظيم مباراة يشهدها محبو كرة القدم ويعجبن بأدائهن وتقود سارة إدوارد الفريق لإثبات حقهن في ممارسة الرياضة التي يحببنها، تتصاعد الأزمة باعتراضات إعلامية تستنكر تكوين فريق نسائي لكنهن يواصلن المسيرة حتى يثبتن وجودهن. تستعين المخرجة بوقائع سابقة كانت الحرية متاحة للنساء حيث تم تكوين أول فريق لكرة القدم في سبعينات القرن الماضي.

مروى زين هي كاتبة ومخرجة ومنتجة الفيلم ومصورته أيضاً، وعبرت بالدموع عن فرحتها بردود الأفعال التي تلقتها عقب عرضه في مهرجان القاهرة السينمائي بعد تتويجه بجوائز عديدة في مهرجانات دولية.

قالت زين في حوارها مع «الشرق الأوسط»: «أنا مزيج من عدة مجتمعات عربية فأهلي من السودان، وولدت في السعودية وقضيت بها سنوات طفولتي حتى 12 عاما ثم جئت إلى مصر وقضيت بها سنوات عمري حتى الآن، ودرست في معهد السينما بالقاهرة وأحببت السينما من خلال أساتذتي بالمعهد ومنهم المخرج الكبير علي بدرخان، ود. يحيى عزمي، ود. نجوى محروس وغيرهم، كما أنّني تعلمت من كبار المخرجين التسجيليين ومنهم الراحلة عطيات الأبنودي ونادية كامل وتهاني راشد».

«أوفسايد» التي اختارتها المخرجة عنوانا لفيلمها تعني في قوانين كرة القدم التسلل، وتوضح مروى ذلك قائلة: «عنوان الفيلم مستمد من طبيعته لأنّ التصوير جرى على هامش الخرطوم فالتسلل هو الطريقة التي صُوّر بها الفيلم، والكاميرا المهزوزة التي كنت أحاول بها تخطي الصراعات حتى ولو بالتسلل، والعنوان يعكس أنّنا نظل على الهامش، فالعالم يشاهد صورة نمطية للمجتمع السوداني وأفريقيا وقد أردت أن أغير هذه الصورة وأعكس صورة حقيقية من خلال الفيلم».

يركز الفيلم بشكل كبير على سارة إدوارد اللاعبة التي تقود الفريق وينقل كثيرا من المشاهد الكاشفة للمجتمع السوداني، تقول مروى عن بطلتها: «سارة بالنسبة لي هي رمز النضال ورمز لوحدة السودان فهي من الشمال والجنوب وتتمتع بصلابة وذات شخصية ملهمة، تذكرني بالملكات في التاريخ وأنا ممتنة جدا لها، وقد شاهدت الفيلم معي عند عرضه في الدنمارك وسعدت كثيرا به».

استغرق تصوير الفيلم 4 سنوات من 2014 إلى 2018 وشهد فترات توقف عديدة، انتظارا للدعم أو الحصول على تصريح. وتوضح زين رحلة الفيلم قائلة: «بدأت بفكرة تقديم فيلم قصير مدته 10 دقائق عن فريق كرة القدم النسائي بالسودان من خلال (مؤسسة رؤية)، وكانت المرة الأولى التي أزور فيها السودان في حياتي، فإذا بي أعيد اكتشاف بلادي وبقيت بها طويلا وعرفتها أكثر، وقابلت صعوبات عديدة ولم أشأ أن أستعين بمدير تصوير لخصوصية تصوير فتيات، فحملت الكاميرا وصورتهم بنفسي، مثلما وضعت إطاراً للفيلم وليس سيناريو مكتوبا، لكنّي أيضا لم أترك التصوير للصدفة ومشاعر اللحظة ووضعت إطاراً مبنيا على رؤيتي الشخصية. وتشير إلى أنّ «الفيلم لا يحكي فقط عن فريق الكرة بل عن السودان وعن تناقضات المجتمع بشكل عام».

تخرجت مروى في معهد السينما عام 2009 وعملت كمساعد مخرج مع كبار المخرجين أمثال داود عبد السيد وخيري بشارة وهالة خليل.

وعرض «أوفسايد الخرطوم» لأول مرة عالميا في الدورة الأخيرة من مهرجان برلين السينمائي في ألمانيا، وشارك في كافة المهرجانات الدولية المختصة بالأفلام الوثائقية في سويسرا وكندا والدنمارك، كما حصل على جائزة الأوسكار الأفريقي لأفضل فيلم، وجائزة العمل الأول في مهرجان قرطاج، وجائزة لجنة التحكيم من مهرجان مالمو في السويد.

وعبرت مروى عن سعادتها الكبيرة بالصحوة السينمائية السودانية خلال الآونة الأخيرة التي تعدّ نفسها جزءا منها، خصوصاً بعدما نال فيلمها جوائز متنوعة وإشادات لافتة من الجمهور. وتستعد حاليا لعرض فيلمها في السودان بعد عرضه في أكثر من مدينة حول العالم: «أتمنى أن يشاهده الرجال والنساء هناك وأن يكون ملهما لهم».

(نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط)

البدوي :الاموال المنهوبة تحت المراقبة والمركزي سيخرج من السلع الأساسية والذهب

Create: أحد, 12/08/2019 - 19:02
Author: alkhartoum
Category
البدوي

الخرطوم – أعلن  وزير المالية السوداني إبراهيم البدوي أن خطة حكومية لاسترداد الاموال المنهوبة من منسوبي النظام المخلوع ستحدث هزة كبيرة.

 وكشف عن أن الأموال المنهوبة موجودة وتحت مراقبة ومسئولية الأجهزة العدلية، وسيتم الحصول عليها عاجلاً غير آجل.

وانتقد البدوي  في ملتقى الرؤية المشتركة بين القطاع الخاص والحكومة الانتقالية، بقاعة الصداقة، مساء السبت بنك السودان المركزي،  وقال إن النظام البائد حوله لوزارة مالية مصغرة، معلناً عن خطة وشيكة لإعفاء بنك السودان من شراء الذهب والقمح والمشتقات البترولية.

ووصف وزير المالية ما يحدث في سوق النقد الأجنبي بالفوضى مشيراً إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات ستُطبق لاحقاً في ذات الاتجاه. 

وأشار إلى أن موازنة العام ٢٠٢٠م ستخصص نسبة ٧٪ للولايات، ونسبة ١١٪ للولايات المتأثرة بالنزاعات والحروب، ونسبة ٧٠٪ للحكومة المركزية.

شرق السودان… “جيوبولتيك” القبائل!

Create: اثنين, 11/25/2019 - 07:14
Author: alkhartoum
Category
بور

محمد جميل أحمد

ما جرى في مدينة بورتسودان يوم الاثنين الماضي من احتقان وتوترات أهلية عقب ندوة السياسي الأمين داؤود (راح ضحيتها بعض القتلى والجرحى من مكونَّيْن أهليَّيْن في المدينة: قبيلة بني عامر وقبيلة الأمرار)، يعكس طبيعة الفراغ السياسي وردود الفعل الخطيرة التي يمكن أن تنجم عنه، من عواقب كنا قد حذّرنا منها في مقالنا الأسبوع الماضي في هذه الصحيفة بعنوان “مأزق السياسة في شرق السودان”. لقد صُوّر الصراع كما لو أنه صراع قبائلي، لكنه في الحقيقة كان صراعاً سياسياً تُستخدم فيه القبائل كأوراق ضغط عبر تقليد سياسوي سيئ الذكر، أقحم فيه النظام البائد القبائل في دائرة التسييس.

يتمثل المأزق السياسي المقيم اليوم بشرق السودان، في أن المكوّنات القبلية في المدينة لا تصدر في وعيها السياسي عن إدراك لمعنى السياسة، بل من وعي مفكك للسياسة يستند إلى رافعة القبائلية. ووعي كهذا فيما هو يتوهم أعمال السياسة، لن يكون قابلاً للقسمة على الوطن. وخطورته تكمن في أنه يعكس هوية موازية للقبيلة في معنى الأرض. وبطبيعة الحال، سيكون من مفاعيل هذا الوعي المأزوم، تفجير السلم الأهلي في المدينة، لأن معنى الأرض سيكون بمثابة وطن مواز للقبيلة وما يقتضيه ذلك من استعدادات خطيرة للنفي والإقصاء حيال مكونات أخرى لمواطنين في المدينة بحجة واهية.

وعلى الرغم من أن ما حدث في الأسبوع الماضي جزء من ردود فعل متوقعة لسقوط نظام عمر البشير، إلاّ أنّ انفتاح السياسة في عهد الثورة سيعكس احتمالين للحرية والفوضى معاً. فإذا أضفنا إلى ذلك بيئة هشة تفتقر إلى التعليم والاندماج ويتميز نسيجها القبائلي بالعصبية، فسيكون منسوب الخطر المتحول من صراع سياسي إلى قبلي، كبير جداً.

لقد كانت محاولات قطع الطريق على الفوضى في المدينة من طرف تحالف قوى الحرية والتغيير والحكومة الانتقالية عبر زيارة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وبعض الوزراء الخميس الماضي 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، جزءًا من جهود مهمة في حل واحتواء ذلك الخلاف، لكن إمكانية تجدّد الخلاف على الخلفية ذاتها، سيظل قائماً ما لم تتصدَ لذلك الخطر أجسام سياسية ومدنية في مكونات المدينة بتأطير عمل سياسي عابر للجماعات الأهلية، يعيد السياسة من القبائل إلى الأحزاب. نعتقد أن قوى الحرية والتغيير كتحالف حاكم، هي الأكثر قدرة اليوم على استعادة السياسة من وكلاء محليين فاسدين يسيّسون القبائل في شرق السودان.

وعلى الرغم من الشلل الإرادي الذي قد يصيب المكونات الأخرى في المدينة عزوفاً عن القيام بجهود استثنائية فاعلة لتسكين صراع القبائل في المدينة عبر تفعيل دور قوى الحرية والتغيير في الفضاء العام وإنتاج مبادرات لحل الخلاف، إلاّ أنّ هذا الأمر سيظل استحقاقاً معلقاً على ذمة قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة ومنظمات المجتمع المدني والقوى الحزبية في بورتسودان.

هكذا، يتعيّن على قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة والقوى المدنية أن تكون مرتكزاً صلباً في مواجهة تداعيات فتنة الصراع الأهلي بتبني خطاب جماعي مشترك، يجعل من مهمة إطفاء الفتنة الأهلية بين مكوّنَيْ المدينة جزءًا لا يتجزأ من العمل الثوري ذاته كأولوية مطلقة: أولاً، بحيث تكون أم القضايا عبر عقد المؤتمرات والندوات واللقاءات إلى جانب شقها السياسي. وثانياً، عبر استهداف فك الارتباط الموهوم بين التمثيل القبائلي للسياسة في أذهان عوام أبناء القبائل ممن يسرعون إلى النزوع لمهيجات العصبية والتوتر في ذلك الصراع السياسي، بوصفه مساً بالكيانات القبلية لا فعلاً سياسياً.

وبما أن الإرث البغيض لنظام الإنقاذ ظل قائماً على تسييس القبائل، فإن استمرار تلك المنظومة القبائلية المشوهة في العمل السياسي بعد الثورة وتداعيات السيولة الأمنية المتوقعة بسقوط النظام، سوف لا ينتهي مع انهيار النظام بطبيعة الحال، الأمر الذي سيكشف لنا عن علاقة عضوية لدعاة الفتنة بنظام البشير في ذلك الصراع (من الطرفين)، لأنهم، في سبيل استرجاع نفوذهم وامتيازاتهم التي أجهضتها الثورة، سيكونون أكثر حرصاً على استدعاء العصبية القبائلية لتتغاضى بطبيعتها عن فساد سياسيّي أبناء القبيلة، إذا كان شعار المساس بالقبيلة هو أداة التخويف التي يمتهنها أولئك السياسيون الفاسدون في تأجيج الفتن، مغيّبين الأسباب الزمنية للسياسة في تلك الحساسيات القبلية، وليمرّروا عبرها قضايا تاريخية (لكن حساسيتها القبائلية عالية) تراهن على ملكيتهم لأراض معينة على حساب مواطنين آخرين، ليزايدوا بذلك على استحقاق تولي المناصب السياسية أو التفاوض في الحقوق في أي مكان من الوطن بحسب أهلية المواطنة.

لهذا، ينبغي على الحكومة الانتقالية وحاضنتها السياسية (قوى إعلان الحرية والتغيير) وتجمّع المهنيين والمنظمات المدنية ولجان المقاومة في مدينة بورتسودان، النشاط المكثف في اتجاه إنقاذ السياسة من براثن القبائلية بجسارة عبر مؤتمرات وندوات وحلقات نقاشية في الصحافة والإعلام والفضاء العام المفتوح. أولاً، على المستوى الرسمي، بنشر قوى نظامية مكثفة للسيطرة على الانفلات الأمني بكل حزم، إلى جانب إحداث تغييرات في بقايا الحرس القديم للنظام السابق في اللجنة الأمنية للولاية (وهم شخصيات معروفة).

وثانياً، عبر فضح دعاة الفتنة بوصفهم جزءًا من نظام الإنقاذ الهالك، مهما تستّروا خلف خطاب القبيلة والأرض ليحققوا مكاسب سياسية مكشوفة، وكذلك الشروع في تنفيذ مقتضى القانون، إذا ثَبُت تورطهم في الفتنة… على الجميع في شرق السودان أن يتذكر أن هذه الثورة السودانية التي شهد لها العالم، هي ثورة من أجل المواطنة والحقوق المتساوية والعدالة والحرية والسلام، لا سيما بالنسبة إلى مواطني مدينة بورتسودان الذين كانوا في طليعة الثوار الذين خرجوا لإسقاط أفسد نظام سمّم حياتهم بالقبائلية البغيضة.

إنّ عجز مواطني هذه المدينة الجميلة عن تنفيذ تدابير حراك نشط لقوى الحرية والتغيير والقوى السياسية والمدنية ولجان المقاومة من أجل قطع الطريق على جيوبولتيك القبائل هذا، سيعني بالضرورة، لا سمح الله، تهيئة المدينة لتدخلات جيوسياسية خطيرة في انتظار لحظة الفوضى العظيمة!

(نقلا عن اندبندنت عربية)

السُّودان وأبْوَاقُ الشُؤم ..!

Create: اثنين, 11/25/2019 - 07:04
Author: alkhartoum
Category
عقار-وعرمان

د. فيصل عوض حسن

وفقاً لصحيفة الراكوبة في 16 نوفمبر 2019، أوصت الحركة الشعبية التي يتزعَّمها مالك عقار، بمنح إقليم دارفور حكماً ذاتياً بصلاحياتٍ واسعة، وإشراك النازحين واللاجئين والمُجتمع المدني في العمليَّة السَلْمِيَّة، والتأكيد على مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وضرورة تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائيَّة الدوليَّة فوراً، وتحقيق العدالة الانتقاليَّة بدارفور وبقيَّة أنحاء السُّودان.

أهمَّ الثوابت العلميَّة والعمليَّة بشأن هذه التوصية (المُفاجئة) والمُريبة، أنَّ الحكم الذَّاتي لا ينطبق على وضع/حالة دارفور إطلاقاً، لأنَّه يتعلَّق بالأقاليم (المُسْتَعْمَرة)، بخلاف (تَغَوُّل) عقار وجماعته (السَّافر) في موضوع دارفور، بعدما لفظهم شرفاء المنطقتين، فَعَمَدوا لـ(تحريف) مسارات التَفاوُض ومُؤشِّراته المُستقبلِيَّة، وهو أمرٌ سيدفع ثمنه (الباهظ) أهل دارفور وحدهم، وليس عقار وجماعته و(أُسَرِهِم). وبصفةٍ عامَّة، فإنَّ الحكم الذاتي مُعقَّدٌ جداً، ويعكس فكرة/وسيلة ديناميكيَّة غير ثابتة، تتغيَّر بتغيُّر الظروف والمُستجدَّات الدَّاخليَّة والخارجيَّة، وهذا يُفسِّر الاختلافات المفاهيميَّة الكبيرة لهذا المُصطلح، على نحو التعريف الوارد في الفصل الحادي عشر لميثاق الأُمم المُتَّحدة، بأنَّه: “الأقاليم التي لم تَنَلْ شُعوبها قسطاً كاملاً من الحكم الذاتي”، ووضعت الأمم المُتَّحدة منذ سنوات (قائمة) بـ74 إقليماً، ينطبق عليها هذا التعريف، ولم يكن من ضمنها أي إقليم سُّوداني، بما في ذلك الجنوب الذي أصبح دولة مُسْتَقِلَّة الآن! ووفقاً لجدول أعمال لجنة الـ24 المَعْنِيَّة بإنهاء الاستعمار، يُوجد حالياً 17 إقليماً غير مُتمتِّع بالحكم الذاتي في العالم، وتُسمَّى الدول الأعضاء في الأُمم المُتَّحدة المسئولة عن هذه الأقاليم بـ(الدول القائمة بالإدارة).

تبرز (ازدواجيَّة/تعقيدات) الحكم الذاتي بصورةٍ أكبر، على صعيد الأدبيات الإداريَّة والسياسِيَّة والقانونِيَّة، إذ يراه البعض صيغة قانونِيَّة لاستقلال الأقاليم (المُسْتَعْمَرَة)، ويعتبره آخرون نظاماً (لا مركزي)، لإقليمٍ مُميَّزٍ قومياً أو عرقياً (داخل الدولة)، يُدير شؤونه بإشراف ورقابة السُلطة المركزيَّة، وهو بذلك لا يرتقي للفيدراليَّة، ولا ينخفض لمُستوى اللامركزيَّة الإداريَّة الإقليميَّة. وسواء هذا أو ذاك، فإنَّ الحكم الذاتي يحتاج عدداً من المُتطلَّبات/المقوِّمات حتَّى ينجح، لعلَّ أبرزها تَوفُّر درجة عالية من الأمن والاستقرار، ووجود رُقعة/منطقة جُغرافيَّة مُحدَّدة على أساس قومي/عرقي، وضرورة (مُشاركة) السُكَّان في اختيار حكومة الإقليم دون أي ضغوط (مُباشرة/غير مُباشرة)، بما في ذلك الضغوط المحليَّة المُرتبطة بالقُوَّى الخارجيَّة للسيطرة على إرادة/اختيارات الأغلبيَّة، مع ارتفاع/جودة المُستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، والتحرُّر من السيطرة الخارجيَّة، وتحقيق المساواة بين مُواطني الإقليم في التشريعات والقوانين.

بالتأمُّل في الثوابت العلمِيَّة والعمليَّة، الإدارِيَّة والسياسِيَّة والقانونِيَّة والفلسفيَّة أعلاه، نتأكَّد أكثر بأنَّ فكرة الحكم الذاتي لا تتناسب مع دارفور، ولا تنطبق عليها من الأساس، فهو إقليمٌ رئيسيٌ من أقاليم السُّودان وليس (مُسْتَعْمَرَة)، وأبناؤُه حاضرون في مُختلف مُستويات الحكم منذ الاستقلال وحتَّى الآن! وهذا لا ينفي أبداً، جرائم المُتأسلمين البشعة ضد أهلنا بهذا الإقليم العزيز، وهي جرائم شارك فيها عددٌ من أبناء دارفور (على أكثر من صعيد)، واستنكرها غالبيَّة السُّودانيين، ولم ولن تتوقَّف مطالبنا بضرورة مُحاسبة/مُحاكَمة كل من ساهم فيها. ومن جهةٍ ثانية، فإنَّ جميع (مُتطلَّبات/مُقوِّمات) نجاح الحكم الذاتي، لا تتوفَّر في السُّودان بكامله، دعك إقليم واحد منه، ومن ذلك على سبيل المثال، غياب الأمن والسلامة تبعاً للجرائم المُتلاحقة ضد المُواطنين العُزَّل، من قِبَلْ المليشيات الإسْلَامَوِيَّة المُختلفة (جنجويد، أمن، شرطة وغيرها)، فضلاً عن ضرورة أن تكون المنطقة مُحدَّدة على أساس قومي/عرقي، وهذا لا ينطبق على دارفور التي (لا تختلف) عن غالِبِيَّة مناطق السُّودان، سواء من حيث العقيدة أو اللُّغة أو العادات والتقاليد أو الصفات الببليوغرافِيَّة، بجانب (المُصاهراتٌ) ووشائجُ الدم/الرَحِم، والزَمَالَةِ والصداقاتِ القَوِيَّةِ التي تربطهم ببقيَّة مناطق السُّودان، وهي جميعاً مُعطيات تعكس الواقع المُعاش فعلاً، وتنفي (تمييز) دارفور (عرقياً) بالشكل الذي يحاول ترسيخه (تُجَّار الحرب) والنضال، ومن المَعيبِ تصنيف الإقليم في هذه المَكانة (البائسة).

من مُتطلَّبات الحكم الذاتي أيضاً، ضرورة (مُشاركة) السُكَّان في اختيار حكومة الإقليم دون أي ضغوطٍ (مُباشرة/غير مُباشرة)، بما في ذلك الضغوط المحليَّة المُرتبطة بالقُوَّى الخارجيَّة للسيطرة على إرادة/اختيارات الأغلبيَّة، وهذا لا يتوفَّر بدارفور الآن، حيث قام المُتأسلمون بـ(مُعاونة) عدد من الدارفوريين وبعض دول الجوار، بإبادة السُكَّان (الأصليين) وتشريدهم، وتمكين الأجانب (المُجنَّسين) من أراضي/مُمتلكات أهلنا بالإقليم، وبعض أولئك الأجانب أصبح في أعلى (مَرَاتِب) الدولة، ويتحدَّث عن السَّلام بلا حياء، وهذه كارثة ظللنا نُحذِّر منها ونُطالِب بمُعالجتها، كمحور رئيسي من محاور التغيير المنشود! ولا اعتقد أنَّ (عقاراً) وجماعته يجهلون من هو المُرتزق (حميدتي) ومن أين أتى، وماذا فعل هو و(مقاطيعه) بدارفور، ولو ادَّعوا جَهْلَهُم بذلك تبقى مُصيبة، وتأكيدٌ على عدم (أهلِّيتهم) بالحديث عن الضحايا والحقوق وغيرها، من القيم والشعارات النضاليَّة التي يتدثَّرون بها، ولو كانوا يعلمون هذه الحقيقة تُصبح (كارثة)، تُؤكد تلاعبهم ومُتاجرتهم بقضايا الشعب، وتدحض مزاعمهم بشأن إشراك أصحاب المصلحة (الحقيقيين)، من النازحين واللاجئين والمُجتمع المدني في العمليَّة السَلْمِيَّة، وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائيَّة الدوليَّة، وتحقيق العدالة الانتقاليَّة بدارفور وبقية أنحاء السُّودان، وإلا كيف يرفعون هذه المطالب و(يتفاوضون) مع المُرتزق حميدتي، الذي كان ولا يزال أحد (أدوات) الإجرام الإسْلَامَوِي بكل السُّودان وليس فقط دارفور؟!

كذلك يحتاج الحكم الذاتي، لاقتصادٍ قويٍ وفوائضٍ مالِيَّةٍ كبيرة/وافرة، لتغطية النفقات والتكاليف المُصاحبة لهذا النوع من الأنظمة الإداريَّة/السياسِيَّة، واقتصاد السُّودان بصفةٍ عامَّة مُنهار، ويحتاج لجهودٍ مُخلصةٍ وجبَّارة، حتَّى يستعيد عافيته، وأمَّا إقليم دارفور الثري بموارده العديدة، فقد اسْتَحَلَّه (المُرتزقة) وسَقَطِ المَتَاع، وعلى رأسهم مُجرم الحرب حِميْدْتي، الذي يُفاوضه عقار ورُفقائه (البُؤساء) دون حياء، رغم علمهم الأكيد بإجرامه! كما يحتاج الحكم الذاتي للانسجام/السِلْمِ الاجتماعي، وارتفاع المُستوى المعرفي والثقافي، وهذه أيضاً مَطَالِب غير مُتوفِّرة في كل السُّودان، دعك دارفور التي تمَّ إفراغها من أهلها (الأصيلين)، واستبدلوهم بآخرين كما أوضحنا أعلاه، وأُجزِم بأنَّ (عقاراً) ومن معه لا يملكون مُجرَّد (إحصاء) عن عدد سُكَّان الإقليم، ناهيك تصنيفهم وفق (الأصل) والنَّوع والمُستوى المعرفي/الثقافي والمهاري والمِهَنِي، فعلى أي أساس تقدَّموا بهذه التوصية (الكارثيَّة)!

مُحصِّلةُ القول، أنَّ الحكم الذاتي لا يَتَوَاءَم مع أي جُزءٍ من السُّودان، وفق تعريفاته الواردة في الأدبيات الإداريَّة والسياسيَّة والقانونِيَّة والفلسفيَّة (الدولِيَّة/الإقليميَّة)، وبالتالي لا يُمكن طرحه ضمن خياراتنا بأي حالٍ من الأحوال، وهو بالأساس طَرْحُ مُعقَّد ومُكلِّف جداً على أكثر من صعيد، إلا لو كانت هناك مآربٌ أُخرى (خَفِيَّة)، ليس من ضمنها (إطلاقاً) مصلحة أهل الإقليم المكلوم. حتَّى بقِيَّة صور/أشكال الحكم (فيدرالي، كونفيدرالي، مركزي، لا مركزي)، فالاحتكام لمبادئ الإدارة العلميَّة الرصينة هو الأصوب، وهي تقول باختيار النظام/الشكل الإداري الذي (تتوفَّر) مُقوِّمات وعوامل نجاحه (إداريَّة، اقتصاديَّة، ثقافيَّة/معرفيَّة، اجتماعيَّة وسياسيَّة)، لأنَّ الإدارة السليمة تعتمد على (القدرة) مع الاجتهاد لتحقيق (الرغبة)، وبالدَّارجي (مَدَّ الرِّجِلْ قَدْرْ اللِّحَافْ)، وهو ما تتبعه جميع الدول المُحترمة. وفي الواقع، نحن بحاجة ماسَّة لتقويم العديد من المفاهيم وتنقيتها من تشوُّهات (تُجَّار الحرب) والنضال، الذين غرسوا  بذور الشتات والتمزُّق والاحتراب، وصنعوا الفتن (هامش/مركز)، لإشباع شهواتهم المالِيَّة والسُلطَوِيَّة، وثَبُتَ بمرور الأيَّام أنَّ الشعب وحده هو (ضحيَّة) مُمارساتهم الكارثيَّة!

أقول لعَقَارٍ ومُعاونيه من (أبواق الشُؤم)، أنَّ الإشكالية (تَجَاوَزَتْ) الأجزاء لتُهدِّد السُّودان بكامله، والشعب السُّوداني أصبح على درجة من الوعي، ويُدرك تماماً ألاعيبكم ومَخازيكم المُتراكمة، ولن نسمح لكم بتكرار جريمتكم التاريخيَّة التي ارتكبتوها في ( نيفاشا)، بالمُشاركة مع المُتأسلمين. وأُوصي أهلي السُّودانيين بالانتباه لهؤلاء البُؤساء، ودعواتهم المسمومة والمُفْضِية للمزيد من الدمار والخراب، الذي سندفع ثمنه وحدنا، بينما يحيون وأُسَرِهِم المُترفة في دَعَّةٍ وسلام، مُقابل (عَمَالَتهم) المفضوحة للطَّامعين بالعالم الخارجي، ولنعلم بأنَّ خلاصنا في وحدتنا الحقيقيَّة، وأنَّ ضعفنا يزداد باختلافنا وتصارُعنا.